بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٣١ - جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر
المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها، وهي أحق بولدها إن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ..)). وروى الصدوق نحوه عن علي بن أبي حمزة [١] عن أبي بصير.
١٠ ــ وأورد الصدوق في العلل عن الحلبي [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((أيُّ رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك ثم ليلطخ نعلها التي قلدت به بدم حتى يعلم من مرَّ بها أنها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد ..)). وروى نحوه في الفقيه عن علي بن أبي حمزة [٣] .. إلى غير ذلك من الموارد.
والنتيجة: أنه لا سبيل إلى القول أن الرواية الثانية والثالثة قرينتان على وقوع التحريف في سند الرواية الأولى وأن لفظة (الحلبي) فيه محرفة عن (علي)، بل ينبغي البناء على أن هناك روايتين مستقلتين: إحداهما عن الحسين بن سعيد عن حماد عن الحلبي، والثانية عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة.
٢ ــ وأما ما ذكره (قدس سره) ثانياً من أن رواية الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان لا تكون إلا مع الواسطة فهو صحيح، ولكن التتبع يُفضي إلى أن الواسطة بينهما في غالب الموارد هو ابن أبي عمير أو فضالة وقد يكون أحمد بن محمد بن أبي نصر أو صفوان أو محمد بن يحيى الصيرفي أو أبان بن عثمان أو علي بن الحكم أو غيرهم من الثقات. وأما احتمال أن يكون شخصاً من غير الثقات فلم يقع إلا نادراً كما في مورد من الكافي [٤] حيث ذكر (عبد الله بن بحر)، وذكر في موضع من التهذيب [٥] (عبد الله بن عمرو) وفي موضع آخر [٦] (عبد الله بن يحيى)، والمظنون أن الثلاثة شخص واحد.
[١] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٣٢٩.
[٢] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٣٥.
[٣] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٩٨.
[٤] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٥٠٩.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٩٠.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٨.