بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٥ - المسألة ١٦٤ لا يجوز الإحرام قبل الميقات
ومستند ذلك ما ورد في الفقيه [١] من رواية ابن أبي عمير عن ميسر بن عبد العزيز، وكذا ما في الكافي [٢] من روايته عن ميسر عن أبيه. وأيضاً ما ورد في الكافي [٣] من رواية صفوان عن ميسر بن عبد العزيز.
ولكن الظاهر وقوع السقط في الموارد الثلاثة، فإن ميسر مات في زمن الصادق ٧ كما نصّ على ذلك الشيخ (قدس سره) [٤] ، ومثله ممن لا يروي عنه ابن أبي عمير وصفوان مباشرة كما حقق في محله.
ويؤكد وقوع السقط في المورد الأول أنه ورد في الكافي [٥] هكذا: ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن ميسر. وأما في المورد الثاني فالصحيح: ابن أبي عمير عن محمد بن ميسر عن أبيه، فإن ابن أبي عمير يروي عن محمد بن ميسر [٦] وهو الذي يروي عن أبيه [٧] ولم تلاحظ رواية ميسر عن أبيه في شيء من الموارد.
وأما في المورد الثالث فيحتمل أن يكون الوسيط الساقط اسمه بين صفوان وميسر هو أيوب بن راشد الذي توسط بينهما في مورد آخر [٨] .
وأما ما ذكره (قدس سره) من اعتبار الرواية المبحوث عنها فهو لا يخلو عن تأمل أيضاً، لا من جهة عدم وثاقة بعض المذكورين من رجال السند فإنهم جميعاً من الثقات، ولكن من جهة رواية علي بن عقبة عن ميسر بلا واسطة، فإن الملاحظ ورود رواية ابن فضال عن علي بن عقبة عن ميسر بلا واسطة في عدة
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٧٢.
[٢] الكافي ج:٢ ص:٢٩٣.
[٣] الكافي ج:٢ ص:٤٦٦.
[٤] رجال الطوسي ص:٣٠٩.
[٥] الكافي ج:٥ ص:٢٢٩.
[٦] لاحظ الكافي ج:٥ ص:٢٤١، ورجال النجاشي ص:٣٦٨، وفهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٤٢٠.
[٧] لاحظ المحاسن ج:٢ ص:٥٣١، والكافي ج:٥ ص:٢١٢.
[٨] لاحظ الكافي ج:٥ ص:١٩٨.