بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٦ - المكي ومن بمنزلته من أين يحرم لحج الإفراد؟
٨ ــ الجعرانة، وهي ميقات أهل مكة لحج القِران أو الإفراد، وفي حكمهم من جاور مكة بعد السنتين فإنه بمنزلة أهلها، وأما قبل ذلك فحكمه كما تقدم في المسألة (١٤٦) (١).
________________________
(١) تقدم في شرح المسألة (١٤٠) [١] أن المكي ومن بحكمه لا يجوز لهما الإحرام للعمرة المفردة من مكة بل يحرمان من أدنى الحل كسائر من يكون في مكة ويريد أداء العمرة المفردة. ومرّ في شرح المسألة (١٤٦) [٢] أن المكي ومن بحكمه ليس لهما الإحرام لعمرة التمتع من مكة بل لا بد لهما من الإحرام من أحد المواقيت الخمسة أو من أدنى الحل أو من خارج الحرم مع الابتعاد عن مكة بمقدار مرحلتين على اختلاف الأقوال في تلك المسألة.
يبقى الكلام في حكم المكي ومن بمنزلته في الإحرام لحج القِران أو الإفراد، وقد تقدم في الميقات السابق أن المشهور [٣] بنوا على أنه يجوز له الإحرام من مكة من جهة أنه من كان منزله دون الميقات يحرم من منزله، وتقدمت المناقشة في ذلك بأن النصوص الدالة على أن من منزله دون الميقات فوقته منزله لا تشمل من يكون منزله في مكة، وعلى ذلك فلا بد من البحث عن سائر الروايات المتعلقة بالمقام وهي كما يأتي ..
الرواية الأولى: معتبرة أبي الفضل [٤] قال: كنت مجاوراً بمكة فسألت أبا عبد الله ٧ : من أين أحرم بالحج؟ فقال: ((من حيث أحرم رسول الله ٦
[١] لاحظ ج:٩ ص:٣٠٠.
[٢] لاحظ ج:٩ ص:٦٨٧.
[٣] تجدر الإشارة إلى أن فقهاء الجمهور أطبقوا على جواز إحرام المكي ومن بحكمه من مكة المكرمة لحج الإفراد ولكنهم اختلفوا في حج القِران فذكر بعضهم أنه لا يحرم المكي إذا قرن إلا من الحِلِّ وقال الأكثر إنه يجوز له أن يحرم من مكة كالمفرد (لاحظ المجموع شرح المهذب ج:٧ ص:٢٠٩، والكافي لابن عبد البر ص:١٥١).
[٤] الكافي ج:٤ ص:٣٠٢.