بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٩٩ - العقيق ميقات لأهل نجد كأهل العراق
وكل من مرَّ عليه من غيرهم (١).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ جنب العقيق ــ ميقاتاً لأهل نجد كما هو ميقات لأهل الطائف، وأما مع المقابلة بين الجعلين فلا مجال للبناء على ما ذكر، فإنه لا يعدُّ من الجمع العرفي المقبول.
وعلى ذلك فلا بد من رفع اليد عن رواية عمر بن يزيد ــ لو كانت معتبرة سنداً ــ من جهة أنها تعدُّ شاذة بالقياس إلى الروايات الأخرى التي هي مشهورة بين الأصحاب نقلاً وفتوى.
مضافاً إلى أن هذه الرواية مطابقة مع روايات الجمهور، منها خبر ابن عمر ــ الذي تقدم آنفاً ــ ومنها خبر ابن عباس [١] قال: إن النبي ٦ وقّت .. لأهل نجد قرن المنازل.
فيقرب احتمال كونها صادرة من جهة التقية، ولا سيما أن ما ورد في صدرها من أن النبي ٦ وقّت لأهل المشرق العقيق مطابق أيضاً مع بعض روايات الجمهور كما تقدم، ولا يوجد مثله في رواياتنا، فليتأمل.
(١) إن من يمرّ على العقيق من غير أهل العراق ونجد على ثلاثة أقسام ..
١ ــ من يكون من أهل الأراضي التي ينتهي طريقها إلى نجد.
وهذا لا إشكال في صحة إحرامه من العقيق بمقتضى ما ورد في صحيحة رفاعة [٢] من قوله ٧ : ((وقّت ــ أي العقيق ــ لما أنجدت الأرض))، وقوله ٧ في صحيحة أبي أيوب الخزاز [٣] : ((ووقّت لأهل نجد العقيق وما أنجدت)), وقوله ٧ في صحيح علي بن جعفر [٤] : ((أما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق))، حيث دلّ على جواز إحرام أهل خراسان ومن يليهم من العقيق لأن الطريق المتعارف لهم إلى مكة المكرمة يمرّ بنجد.
[١] صحيح البخاري ج:٢ ص:١٤٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:١٩٨.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٣١٩.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٥ــ٥٦.