كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - مناقشة الوجوه الثلاثة التي يثبت وجوب الحذر في آية النفر
قوله قدّس سرّه:
«و يشكل الوجه الأوّل ...، إلى قوله: و منها آية الكتمان ...».[١]
مناقشة الوجوه الثلاثة: [التي يثبت وجوب الحذر في آية النفر]
بعد أن أوضح قدّس سرّه وجوب الحذر بوجوه ثلاثة أخذ الآن في مناقشة هذه الوجوه الثلاثة.
أما الوجه الأوّل فناقشه بأن الوجوب العقلي أمر غير مسلّم و هكذا الوجوب الشرعي.
أما الوجوب العقلي فقد قيل في توجيهه أن الحذر إذا فرض وجود مقتضيه حسن و وجب و إلّا لم يجب و لم يحسن بل لم يمكن، و في الجواب نقول: إنه يمكن أن نفترض أن المقتضي موجود و لكن بدرجة مخفّفة، و ذلك إذا كانت الشبهة بدوية و لم يقم دليل على الوجوب أو التحريم، كما هو الحال في التدخين مثلا، فإنه لا يوجد نص يدل على حرمته و لكن مع ذلك يحسن الحذر بالاحتياط و الترك تحفّظا من الوقوع في مفسدة الواقع من دون أن يكون ذلك واجبا.
و بكلمة مختصرة: أن الحذر قد يكون حسنا من دون أن يكون واجبا، كما في الشبهة البدوية إذا لم يقم دليل على التكليف.
هذا كله بالنسبة إلى الوجوب العقلي.
[١] الدرس ٢٧٨:( ٢/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).