كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٤ - توضيح المتن
عنوان وجوب التصديق غير أن هذا مرفوض، و ندّعي أن وجوب التصديق ثابت بلحاظ عنوان الأثر و مفهومه، و معه فلا إشكال.[١]
٢- إنه لو تنزّلنا و قلنا بحصر الأثر الشرعي بخصوص وجوب التصديق غير أنا نقول: إن وجوب التصديق و إن لم يكن ثبوته بلحاظ نفس وجوب التصديق لإشكال لزوم اتحاد الحكم و موضوعه غير أن هذا لا يمنع من أن ندّعي القطع بأن الملاك الذي لأجله ثبت وجوب التصديق بلحاظ بقية الآثار يعمّ هذا الأثر أيضا، أعني وجوب التصديق، فالملاك بلحاظ جميع الآثار واحد، و مع وحدة الملاك يتحتّم ثبوت وجوب التصديق بلحاظ جميع الآثار.
٣- إنّنا نقطع بعدم التفصيل بين أثر و أثر، فكل من قال من الأعلام بثبوت وجوب التصديق بلحاظ بقية الآثار يقول بوجوب التصديق بلحاظ وجوب التصديق نفسه.[٢]
توضيح المتن:
ثمّ إنه لو سلّم تمامية ...: التعبير بقوله: لو سلّم يشعر بأنه يرفض تمامية دلالة الآية الكريمة و الحال أنه قد دفع الإشكالين السابقين فيلزم
[١] يرد عليه أن عنوان الأثر لا يلحظ بما هو عنوان بل بما هو مرآة لأفراده التي منها وجوب التصديق، و معه يعود الإشكال من جديد. هذا مضافا إلى أنه يلزم الإشكال في مرحلة السراية.
[٢] هذا الجواب و سابقه بل و الأوّل أيضا تتمّ لو كان المحذور إثباتيا، بمعنى قصور الأدلة عن إفادة التعميم بلحاظ جميع الآثار فيتمسّك بفكرة عدم التفصيل بين أثر و أثر أو فكرة وحدة الملاك، غير أن المحذور ليس كذلك بل هو ثبوتي، أي يدّعى أنه واقعا يستحيل ثبوت وجوب التصديق بلحاظ نفس وجوب التصديق، و هذا المحذور لا يندفع بفكرة عدم التفصيل أو القطع بوحدة الملاك. و لعلّه إلى هذا أشار بقوله: فافهم.