كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٣ - الإشكال الأول
و حصيلته: أنه بعد ما كان وجوب التصديق واحدا يلزم اتحاد الحكم مع موضوعه في جميع أفراد السند عدا الصفار.[١]
و بعد هذا أخذ الشيخ المصنف بالإجابة عن الإشكال المذكور بأجوبة ثلاثة هي:
١- إن هذا الإشكال يتمّ لو افترضنا أن وجوب التصديق كان ثابتا للخبر بلحاظ أثره، أعني وجوب التصديق فيصير الحكم و موضوعه واحدا، و لكن نحن لا نقول بهذا بل نقول: إن وجوب التصديق ثابت للخبر بلحاظ أثره من دون تشخيص ذلك الأثر بخصوص وجوب التصديق، يعني أن وجوب التصديق ثابت للخبر بلحاظ عنوان الأثر و مفهومه و كأنه قيل هكذا: صدّق العادل بلحاظ الأثر الشرعي المترتّب على خبره، و بناء على هذا لا يلزم إشكال اتحاد الحكم و موضوعه، إذ الحكم هو وجوب التصديق بينما الموضوع هو عنوان الأثر الشرعي و مفهومه، نعم من مصاديق عنوان الأثر الشرعي هو وجوب التصديق فيسري الحكم بوجوب التصديق إليه سراية الحكم الثابت للطبيعي إلى أفراده.
و بكلمة أخرى: الإشكال نشأ من حصر الأثر الشرعي بخصوص
[١] يمكن أن نقول: إن الإشكال المذكور هو من أساسه مندفع، فإن وجوب التصديق الثابت لخبر العادل ينحلّ إلى وجوبات متعددة بعدد أفراد أخبار العادل نظير انحلال حرمة شرب الخمر إلى حرمات متعددة بعدد أفراد الخمر، و بناء عليه فوجوب التصديق الثابت لخبر الكليني يغاير وجوب التصديق الثابت لخبر عليّ بن ابراهيم بلا حاجة إلى ورود دليل آخر يدل على تشريع وجوبات متعددة بعدد أفراد خبر العادل. و لعلّه إلى هذا أشار المصنف بقوله: فتدبر.