بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٧ - ٩ محاذاة مسجد الشجرة
وقال ابن إدريس (قدس سره) [١] : (وإذا حاذى الإنسان أحد هذه المواقيت أحرم من ذلك الموضع، إذا لم يجعل طريقه أحدها).
وقال ابن سعيد الحلي (قدس سره) [٢] : (ومن قطع بين الميقاتين أو على طريق البحر أحرم بحذاء الميقات بحسب غلبة ظنه).
وقال العلامة (قدس سره) [٣] : (ولو لم يؤد الطريق إليه ــ الميقات ــ أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة، وكذا من حج في البحر).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٤] : (ولو سلك طريقاً بين ميقاتين أحرم عند محاذاة الميقات في بر أو بحر).
وقال الشهيد الثاني (قدس سره) [٥] : (موضع الخلاف ما لو لم يحاذ ميقاتاً فإنه يحرم عند محاذاته علماً أو ظناً).
وأول من لوحظ منه التردد في هذا الحكم هو المحقق (قدس سره) في الشرائع [٦] حيث قال: (لو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل: يُحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة، وكذا من حج في البحر)، فيلاحظ أنه نسب هذا الحكم إلى قائل مجهول، ولم يذكر ما يشير إلى تبنّيه له مما يقتضي توقفه فيه.
ولكن ذكر السيد الحكيم (قدس سره) [٧] أن (من المحتمل أن يكون ــ ما ورد في الشرائع ــ للتوقف في اعتبار الظن أو للتوقف في اعتبار القرب إلى مكة، وإلا فالمخالف في أصل الحكم غير ظاهر).
إلا أن ما احتمله (قدس سره) على خلاف ظاهر العبارة، فإنه لو كان المحقق (رضوان الله عليه)
[١] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٢٩.
[٢] الجامع للشرائع ص:١٨١.
[٣] قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ج:١ ص:٤١٧.
[٤] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٤١.
[٥] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢١٦.
[٦] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢١٦.
[٧] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٢٧٤.