بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٢ - مواقيت الإحرام
وهي عشرة (١).
________________________
وربما يدعى صيرورة الميقات حقيقة متشرعية في هذا المعنى، وهي غير بعيدة، لعدم الإحساس بالعناية في استعماله فيه. والأمر سهل.
(١) اختلف الفقهاء (قدَّس الله أسرارهم) في أعداد المواقيت، فعدّها بعضهم خمسة كالشيخ في المبسوط وسلار وابن حمزة [١] ، وعدَّها آخرون ستة كالمحقق والعلامة والشهيد في اللمعة [٢] . وعدَّها الشيخ في الجمل [٣] سبعة. وبعضهم عدَّها تسعة، وعدَّها الشهيد في الدروس [٤] عشرة. وربما قيل إنها أزيد من ذلك.
وهذا الاختلاف بعضه واقعي، ككون (فخ) ميقاتاً للصبيان أو مكاناً لتجريدهم من الثياب فقط، وككون (الجعرانة) ميقاتاً لأهل مكة في الإحرام لحج الإفراد والقِران أو لا. وبعضه الآخر شكلي، فقد نظر عدد من الفقهاء إلى ما ورد التنصيص على أنها من مواقيت رسول الله ٦ فعدوها خمسة، وعدّ الشيخ (قدس سره) في الجمل الأجزاء الثلاثة لميقات أهل العراق ثلاثة مواقيت فعدَّ المجموع سبعة، وبعضهم أضاف إلى الخمسة المعروفات منزل المكلف إذا كان دونها إلى مكة لذكره عقيبها في النصوص فعدَّ المواقيت ستة، وبعضهم عدّ كل الأماكن التي ينعقد فيها الإحرام ولو في الجملة كمكة المكرمة وأدنى الحلِّ والمكان المحاذي للميقات فعدَّها تسعة أو عشرة أو أزيد من ذلك.
وبالجملة: إن الاختلاف في عدد المواقيت لا يشكل اختلافاً حقيقياً إلا في بعض موارده، وسيظهر تحقيق الحال فيه مما سيأتي.
[١] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣١٢. المراسم العلوية في الأحكام النبوية ص:١٠٦. الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٦٠.
[٢] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢١٦. إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ج:١ ص:٣١٥. اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية ص:٦٧.
[٣] الجمل والعقود في العبادات ص:١٣٢.
[٤] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٤٠.