بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤٤ - جواز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين في حج الإفراد اختياراً
الصفا والمروة فقد أحلَّ؟ قال: ((إنك تعقد بالتلبية)).
وهذه الرواية تدل أيضاً على جواز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين في حج الإفراد بناءً على ما تقدم من لزوم تأخير السعي عن طواف الحج.
الرواية الثامنة: موثقة إسحاق بن عمار [١] قال: قلت لأبي الحسن ٧ : المفرد بالحج إذا طاف بالبيت والصفا والمروة أيعجل طواف النساء؟ قال: ((لا، إنما طواف النساء بعد ما يأتي منى)).
وهذه الرواية واضحة الدلالة أيضاً على المفروغية عن جواز تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوفين في حج الإفراد.
وهناك مجموعة من الروايات الواردة في انقلاب عمرة التمتع إلى حج الإفراد تدل على هذا المعنى أيضاً، منها خبر أبي بصير [٢] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((إن كنت أحرمت بالمتعة فقدمت يوم التروية فلا متعة لك، فاجعلها حجة مفردة، تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة، ثم تخرج إلى منى، ولا هدي عليك))، ونحوها خبر موسى بن عبد الله [٣] .
وهناك عدد من الروايات الواردة في العدول من حج الإفراد إلى عمرة التمتع تدل أيضاً على ما ذكر، منها: معتبرة أبي بصير [٤] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : الرجل يُفرد الحج ثم يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ..، ونحوها صحيحة معاوية بن عمار [٥] وصحيحة صفوان بن يحيى [٦] ، وهي جميعاً تدل على جواز تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوفين في حج الإفراد.
وبالجملة: إن هناك عدداً غير قليل من الروايات تدل على المعنى المذكور.
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٣٢.
[٢] المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٧٩٤.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٣.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٩٠.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٢٩٨.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٨٩.