بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٢ - حدّ الضيق المسوّغ للعدول من التمتع إلى غيره
وكيفما كان فهذه الرواية غير تامة السند أيضاً، لاشتماله على محمد بن سهل كذلك.
الرواية الخامسة: رواية عمر بن يزيد [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إذا قدمت مكة يوم التروية وأنت متمتع فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة)).
ونحوها روايته الأخرى [٢] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة، امضِ كما أنت بحجك)).
ولا يبعد اتحاد الروايتين، كما لا يبعد كون قوله: ((وأنت متمتع)) في الأولى حشواً، فإنه لا يناسب قوله ٧ في الذيل: ((وتجعلها متعة)). وبذلك يعلم أن مورد الرواية هو من أحرم لحج الإفراد لا لعمرة التمتع، ومراد الإمام ٧ أنه يجوز لمثله العدول إلى عمرة التمتع بالإتيان بأعمالها قبل غروب الشمس من يوم التروية وأما بعده فليس له العدول إليها بل يلزمه أن يمضي بحجه إلى عرفات.
ثم إنه قد عبّر عن هذه الرواية بالصحيحة في كلمات جمع من الأعلام (قدّس الله أسرارهم)، ولكن مرّ أن المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما) قد تنبه إلى سقوط اسم (محمد بن عمر بن يزيد) من سند جملة مما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر ــ ومنها سند هذه الرواية في الموضعين ــ وعلى ذلك فلا اعتماد عليها.
الرواية السادسة: خبر موسى بن عبد الله [٣] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة. قال: ((لا متعة له، يجعلها حجة مفردة، ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى منى ولا هدي عليه، إنما الهدي على المتمتع)).
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٢.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٣.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٣.