بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٢ - حكم المتمتع إذا خرج من مكة ثم لم يمكنه إدراك الحج
قوله ٧ : ((وإن شاء كان وجهه ذلك إلى منى)) [١] .
قال المحدث الفيض الكاشاني (قدس سره) [٢] : (كان وجهه ذلك إلى منى) يعني لم يرجع إلى مكة ويذهب كما كان إلى منى)، أي أنه مخير بين أن يرجع إلى مكة ويخرج مع الناس إلى منى ثم إلى عرفات وبين أن يتوجه مباشرة إلى منى الذي هو مقدمة للذهاب إلى عرفات.
وعلى ذلك فإن أمكن الجمع العرفي بين صحيحتي حماد وحفص بن البختري بحمل الثانية على الاستحباب فهو وإلا تعارضتا وتساقطتا فالمرجع هو أصالة البراءة عن وجوب الرجوع إلى مكة.
المورد السادس: أنه إذا خرج المتمتع بعد أداء العمرة من مكة ثم لم يمكنه أداء الحج بأن لم يدرك الموقفين فهنا صور ..
الصورة الأولى: ما إذا كان خروجه بعد التلبس بإحرام حج التمتع.
ويمكن أن يقال: إن حكمه في هذه الصورة هو لزوم العدول بحجه إلى العمرة المفردة، لإطلاق بعض النصوص كصحيحة الحلبي [٣] عن أبي عبد الله ٧ في حديث أنه قال: ((وإن قدم وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فإن الله تعالى أعذر لعبده، وقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة، وعليه الحج من قابل)).
[١] تجدر الإشارة إلى أن هذا المقطع موجود في نسخ الكافي الموجودة بأيدينا، كما يظهر بملاحظة طبعة دار الحديث (ج:٨ ص:٦٦٤)، وقد أورد الشيخ في التهذيب هذه الرواية عن الكليني وتتضمن المقطع المذكور بحسب ما يوجد في الطبعة النجفية (ج:٥ ص:١٦٤) ولكن لا يوجد في الطبعة الحجرية (ج:١ ص:٤٩٣). وكذلك ذكر معلّق الطبعة الطهرانية في (ج:٥ ص:١٨٧) أنه لا يوجد في النسخ المخطوطة التي اعتمدها في التحقيق. ولم يعلم هل أنه لم يكن موجوداً في نسخة الشيخ من الكافي وإنما أضيف إلى الطبعة النجفية من التهذيب اقتباساً من الكافي المتداول بأيدينا، أو أنه سقط عن قلم الشيخ (قدس سره) أو عن بعض نسخ التهذيب القديمة التي استنسخ عليها النسخ المتأخرة التي أشير إليها.
[٢] الوافي ج:١٣ ص:٩٦٨.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٩.