بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧٦٦ - هل يلحق المرض بالنسيان في مفروض المسألة؟
الصورة الثانية: أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم.
وعليه ــ حينئذٍ ــ الرجوع إلى الخارج والإحرام منه. والأولى في هذه الصورة الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن ثم الإحرام من هناك (١).
________________________
إلا أنه قد مرّ سابقاً أن الخبر المذكور غير نقي السند فلا يصلح للمعارضة. ولولا ذلك كان مقتضى الجمع العرفي هو حمل صحيح معاوية بن عمار على الاستحباب.
(١) هنا ثلاثة أمور ..
الأمر الأول: وجوب الخروج من الحرم والإحرام من هناك.
ويدل عليه في الناسي صحيح الحلبي، وفي الجاهل صحيح معاوية بن عمار وخبر أبي الصباح الكناني، وفيهما معاً صحيح عبد الله بن سنان.
ولكن قد يقال: إن مقتضى إطلاق موثقة زرارة وخبر سورة بن كليب الواردين في المرأة الجاهلة جواز الإحرام من مكة حتى مع التمكن من الخروج إلى الحل. ولولا ورود صحيحة معاوية بن عمار الدالة على لزوم الخروج إلى الحل في المرأة الجاهلة أيضاً لكان بالإمكان البناء على اختلاف حكم المرأة عن الرجل، أي لا يجب على المرأة الجاهلة الخروج إلى الحل في حين يجب على الرجل الجاهل ذلك، أخذاً بإطلاق روايتي زرارة وسورة بن كليب ــ ونظيره ما ورد [١] في الإحرام لحج الإفراد لمن هو في مكة المكرمة من الترخيص للمرأة في الإحرام من مكة نفسها وأما الرجل فأمر وجوباً أو استحباباً بالخروج إلى أدنى الحل ــ ولكن بعد كون مورد صحيحة معاوية بن عمار هو المرأة كما هو الحال
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٠ــ٣٠١.