بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٤٧ - هل جواز الإحرام قبل الميقات بالنذر يختص بمن يسلك طريقاً يمرّ بالميقات؟
الكوفة).
٢ ــ وأما رواية علي بن أبي حمزة المروية عن أبي الحسن ٧ فموردها النذر المعلّق شكراً لمكان (إن) الشرطية في قوله: (جعل لله عليه شكراً من بلاء اُبتلي به إن عافاه الله أن يُحرم من الكوفة)، فلو كنا نحن وهذه الرواية ولم يكن دليل آخر لكان من الصعب البناء على شمول الحكم للنذر المطلق.
٣ ــ وأما مكاتبة علي بن أبي حمزة إلى أبي عبد الله ٧ فهي مطلقة تشمل جميع أنواع النذر.
٤ ــ وأما معتبرة أبي بصير فهي تختص بالنذر المطلق، وتختلف عن صحيحة الحلبي في أنه قد ذُكر فيها: أن الرجل بعد أن أنعم الله عليه بنعمة أو عافاه من بلية جعل على نفسه أن يحرم من خراسان، وعندئذٍ لا يكون النذر إلا مطلقاً وإن كان بداعي الشكر لله تعالى.
والحاصل: أن روايات المسألة وافية بالشمول لجميع أقسام النذر.
الجهة السادسة: هل أن الروايات المتقدمة تختص بمن يسلك طريقاً يمرُّ بالميقات، أو تختص بمن يسلك طريقاً لا يمرُّ بأيٍّ من المواقيت، أو تشمل الاثنين معاً؟
ربما يتوهم اختصاصها بمن يسلك طريقاً يمرُّ بالميقات، لأن الطرق السالكة إلى مكة المكرمة في عصر الأئمة : كانت تمرُّ بالمواقيت، ولذلك ذكر الشيخ المفيد (قدس سره) [١] أن المواقيت الخمسة (هي لجميع أهل الأمصار على اختلاف بلادهم، فإنهم لا يصلون إلى مكة إلا من طريق هذه البلاد التي جعل رسول الله ٦ المواقيت لأهلها).
ولكن هذا الكلام ليس دقيقاً، فإنه كان هناك حالات لا يمرُّ فيها الحاج بالميقات، كما ورد [٢] في بعض النصوص في من خرج من المدينة لأداء الحج وسلك غير طريق أهل المدينة الذي يمر بذي الحليفة، حيث أمر الأمام ٧ أن
[١] المقنعة ص:٣٩٥.
[٢] لاحظ الكافي ج:٤ ص:٣٢١.