بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٠٥ - المسألة ١٦٤ لا يجوز الإحرام قبل الميقات
ومثل ذلك في موضع آخر من الكتابين [١] .
وهناك موارد أخرى [٢] اشتملت على رواية حنان عن أبي جعفر ٧ من دون واسطة أبيه حسب ما ورد في بعض المصادر، وفقاً للنسخ الموجودة بأيدينا، ولم يتيسّر لي الاطلاع على مصادر أو نسخ أخرى لها، ومن المطمأن به سقوط الواسطة فيها أيضاً كما سقط في الموارد المتقدمة.
وبالجملة: الظاهر أن حنان بن سدير لم يكن من أصحاب الباقر ٧ ، نعم في خصوص الرواية المبحوث عنها لا يبعد صحة روايته عنه ٧ مباشرة، فإن سديربن حكيم الصيرفي والد حنان كان من أصحاب الباقر ٧ [٣] ، فلا يستبعد أنه قد اصطحب معه ولده حنان للحج وكان آنذاك صبياً لم يبلغ الحلم فدخل مع أبيه وجمع من الأصحاب على الإمام الباقر ٧ وسمع ما دار بينهم من الكلام، والملاحظ أن الإمام ٧ لم يسأله من أين أحرم مما يؤكد كونه آنذاك أقل سناً من أن يعتني به ٧ ، وهذا مما يناسب كون الواقعة مع الإمام الباقر دون ولده الصادق ٨ .
وتجدر الإشارة إلى أنه قد ذكر في بعض نسخ الاستبصار [٤] (فدخلنا على أبي عبد الله ٧ ) بدل (فدخلنا على أبي جعفر ٧ )، ولكن لا يبعد أن يكون ذلك تصحيحاً قياسياً من قبل بعض أهل العلم باعتقاد أن حنان لم يدرك الباقر ٧ أصلاً.
ويشهد لذلك اتفاق جميع نسخ التهذيب ــ الذي يُعدّ الاستبصار قطعة منه ــ والمصادر الناقلة للرواية عنه كالسرائر [٥] على كونها بلفظ (أبي جعفر).
[١] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٢٣٨، والكافي ج:٥ ص:٩٤. ولاحظ أيضاً الخصال ص:١٢، وعلل الشرائع ج:٢ ص:٥٢٨.
[٢] لاحظ من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٣١، وكامل الزيارات ص:٣٠، وعلل الشرائع ج:٢ ص:٥٦٤.
[٣] رجال الطوسي ص:١٣٧.
[٤] لاحظ جامع أحاديث الشيعة ج:١٣ ص:١٠٩.
[٥] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٣ ص:٦٢٨.