بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٣ - المسألة ١٦٤ لا يجوز الإحرام قبل الميقات
أحكام المواقيت
(مسألة ١٦٤): لا يجوز الإحرام قبل الميقات، ولا يكفي المرور عليه محرماً بل لا بد من الإحرام من نفس الميقات (١).
________________________
(١) اختلف فقهاء الفريقين في أنه هل يجوز الإحرام للحج أو العمرة قبل الوصول إلى الميقات أو لا؟ فأجمع فقهاء الإمامية (أعلى الله كلمتهم) [١] على عدم الجواز إلا في مورد أو موردين ذكرهما (قدس سره) في المتن، وسيأتي التعرض لهما.
وذهب فقهاء الجمهور إلا قليل منهم إلى الجواز مطلقاً، نعم اختلفوا في ما هو الأفضل من ذلك، فقد حكى ابن قدامة [٢] عن ابن المنذر (أنه أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم)، ثم قال: (ولكن الأفضل الإحرام من الميقات ويكره قبله، روي نحو ذلك عن عمر وعثمان، وبه قال الحسن وعطاء ومالك وإسحاق. وقال أبو حنيفة: الأفضل الإحرام من بلده. وعن الشافعي كالمذهبين، وكان علقمة والأسود وعبد الرحمن وأبو إسحاق يحرمون من بيوتهم).
ولكن ذهب داود الظاهري [٣] وأتباعه ومنهم ابن حزم [٤] إلى عدم جواز
[١] لاحظ الخلاف ج:٢ ص:٢٨٦، والمعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٨٠٥، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٨ ص:١٢١ــ١٢٢.
[٢] المغني ج:٣ ص:٢١٥. ولاحظ أيضاً المجموع شرح المهذب ج:٧ ص:٢٠٠، ومواهب الجليل لشرح مختصر الخليل ج:٤ ص:٢٨، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ج:٣ ص:٢١٥.
[٣] المجموع شرح المهذب ج:٧ ص:٢٠٠.
[٤] المحلى ج:٧ ص:٧٠.