بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٣ - من دخل مكة زائراً ولا يعدّ مجاوراً من أين يحرم لحج الإفراد؟
من الاحتياط بالرجوع إلى أحد المواقيت ــ كالجحفة ــ والإحرام منه، وإن بني على كونه من موارد جريان أصالة البراءة عن التعيين فلا بأس بالإحرام من مكة نفسها أو من أدنى الحلِّ.
هذا ثم إن ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن من أن الجعرانة: (ميقات أهل مكة لحج القِران والإفراد، وفي حكمهم من جاور مكة بعد السنتين .. وأما قبل ذلك فحكمه كما تقدم في المسألة (١٤٦)) إنما هو ناظر إلى أداء حجة الإسلام، وأما في الحج المستحب فالظاهر أنه يتعيّن عنده (قدس سره) أن يحرم المجاور من الجعرانة إذا أراد أداء حج الإفراد أو القِران وإن لم ينتقل فرضه بعدُ إلى فرض أهل مكة.
والدليل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ومعتبرة أبي الفضل، لأن موردهما الأعم من المجاور الصرورة وغير الصرورة كما صرح بذلك فيهما. وكذلك موثقة سماعة لأن الظاهر أن موردها هو خصوص الحج التطوعي، فلاحظ.
تبقى الإشارة إلى أن ما ذكره (قدس سره) مناطاً في انتقال فرض المجاور إلى القِران أو الإفراد مما مرَّ عدم الموافقة عليه، فليراجع.