بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٩ - المكي ومن بمنزلته من أين يحرم لحج الإفراد؟
الهلال صاح بالحج، فقلت: أليس قد كان عندكم مرضياً؟ قال: بلى، ولكن أما علمت أن أصحاب رسول الله ٦ إنما أحرموا من المسجد؟ فقلت: إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء وإن هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت وأن يستغبوا به أياماً. فقال لي وأنا أخبره أنها وقت من مواقيت رسول الله ٦ : يا أبا عبد الله فإني أرى لك أن لا تفعل. فضحكت وقلت: ولكني أرى لهم أن يفعلوا)). فسأل عبد الرحمن [١] عمن معنا من النساء كيف يصنعن؟ فقال: ((لولا أن خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهن أن تخرج، ولكن مُر من كان منهن صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة. فأما اللواتي قد حججن فإن شئن ففي خمس من الشهر وإن شئن فيوم التروية ..)).
الرواية الثالثة: موثقة سماعة بن مهران [٢] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((من حج [٣] معتمراً في شوال .. فإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وإنما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعاً بعمرة إلى الحج، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها)).
[١] والظاهر أنه تصحيف والصحيح (قال عبد الرحمن: فسألته) كما في الوافي (ج:١٢ ص:٤٩٠) وبعض النسخ المخطوطة (لاحظ الكافي ج:٨ ص:٢٩٦ التعليقة:٤ ط:دار الحديث).
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.
[٣] لا يبعد أن يكون (حج) محرف (خرج).