بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٤ - هل أن ذات عرق آخر العقيق؟
يقتضي أن لا يتجاوز غمرة إلا محرماً، لضعف الخبرين المتضمنين لتحديده بذات عرق). وقد تابعه على ذلك المحقق السبزواري والفيض الكاشاني والعلامة المجلسي والفاضل الهندي (قدّس الله أسرارهم) [١] .
وقال المحقق النراقي (قدس سره) [٢] ــ بعد الإشارة إلى الروايات الدالة على خروج ذات عرق من العقيق ودعوى البعض شذوذها ــ: (إن الشذوذ المخرج عن الحجية غير ثابت، بعد فتوى مثل الصدوقين والشيخ والشهيد [٣] ، بل الكليني أيضاً، حيث اقتصر في التحديد على رواية أبي بصير الثانية وصحيحة ابن عمار، فيبقى دليلا الطرفين متكافئين، فيجب الرجوع إلى أصل الاشتغال، ولذا لم يجترئ أكثر المتأخرين المرجحين لأدلة المشهور على الفتوى به، وجعلوا الأخير أحوط، وهو كذلك لو لم يكن أظهر، مع أنه الأظهر أيضاً لما مرَّ)، فيلاحظ أنه (قدس سره) أفتى بأن ذات عرق ليست جزءاً من العقيق.
وممن احتاط من المتأخرين في المسألة بعدم تأخير الإحرام إلى ذات عرق إلا لمرض أو تقية المحقق النائيني والسيد الأصفهاني والسيد البروجردي (قدَّس الله أسرارهم) [٤] .
هذا بعض ما يتعلق بنقل الأقوال، ولتحقيق الحال لا بد من استعراض النصوص الواردة فيها, وهي على طائفتين ..
الطائفة الأولى: ما يدل على كون ذات عرق من المواقيت, وهي ..
الرواية الأولى: معتبرة أبي بصير [٥] قال: سمعت أبا عبدالله ٧ يقول:
[١] كفاية الأحكام ج:١ ص:٢٩٠. مفاتيح الشرائع ج:١ ص:٣٠٩. مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج:١٧ ص:٢٣٧. كشف اللثام عن قواعد الأحكام ج:٥ ص:٢١٠
[٢] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١١ ص:١٧٣.
[٣] ما نسبه إلى الشهيد (قدس سره) لم أجده في الدروس، فإن المذكور فيه ــ (ج:١ ص:٣٤١) ــ هكذا: (ولأهل العراق العقيق، وأفضله المسلخ وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق. وظاهر علي بن بابويه والشيخ في النهاية أن التأخير إلى ذات عرق للتقية أو لمرض).
[٤] لاحظ العروة الوثقى ج:٤ ص:٦٣٣ التعليقة:٢.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٥٦.