بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٠ - العقيق ميقات لأهل نجد كأهل العراق
وهذا الميقات له اجزاء ثلاثة: (المسلخ)، وهو اسم لأوله. و(الغمرة)، وهو اسم لوسطه. و(ذات عرق)، وهو اسم لآخره. والأحوط الأولى أن يحرم المكلف قبل أن يصل
________________________
٢ ــ من يكون من أهل الأراضي التي لم يوقت لهم رسول الله ٦ أياً من المواقيت الخمسة.
وهذا يجوز له الإحرام من العقيق بمقتضى قوله ٧ في صحيحة صفوان بن يحيى [١] : ((إن رسول الله ٦ وقّت المواقيت لأهلها، ولمن أتى عليها من غير أهلها))، وهو ظاهر.
٣ ــ من يكون من أهل المدينة المنورة ونحوها ممن وقّت لهم رسول الله ٦ أحد المواقيت الخمسة غير أهل نجد والعراق.
وهذا إن لم يكن ناوياً للحج حين خروجه من بلده وإنما تجدّد له القصد إليه لاحقاً حين وصل العراق مثلاً فلا إشكال في جواز إحرامه من العقيق بمقتضى السيرة العملية القطعية الجارية على ذلك، وأما إذا كان ناوياً للحج من الأول فالترخيص له في الذهاب إلى العقيق والإحرام منه مبني على الالتزام بأن نصوص المواقيت إنما هي ناظرة إلى من يسلك من أهل تلك الأمصار الطريق الذي يمرّ بالميقات المخصص لمصره ولا إطلاق لغيره، وأيضاً الالتزام بأن إطلاق صحيحة صفوان يشمل ما نحن فيه أو أن مقتضـى الأصل العملي هـو البراءة عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مكان الإحرام، وقد مرّ البحث عن كل هذا في ما مضى، فراجع [٢] .
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٢٣ــ٣٢٤.
[٢] لاحظ ص:٢٩٢ وما بعدها.