بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣١٥ - حكم الزيادات المستحدثة لمسجد الشجرة
المسقف شيء داخلاً. و لا يخفى ما فيه).
أقول: متن الرواية لا يخلو من خلل ولكن المستفاد منها على كل تقدير أن سقائف المسجد في عصر الإمام ٧ لم تكن جزءاً من المسجد الأصلي.
هذا في عصره ٧ وأما بعده فالمعلومات شحيحة جداً عما كان عليه وضع المسجد عدا أن السمهودي [١] حكى عن المطري (ت:٧٤١ هـ) أنه قال: (هذا المسجد هو الكبير الذي هناك وكان فيه عقود في قبلته ومنارة في ركنه الغربي الشمالي فتهدمت على طول الزمان.
قال المجد: ولم يبق منه إلا بعض الجدران وحجارة متراكمة).
وعلّق السمهودي على كلامه قائلاً: (جدد المقر الزيني هذا الجدار الدائر عليه اليوم لما كان بالمدينة معزولاً عام أحد وستين وثمانمائة وبناه على أساسه القديم .. وطول هذا المسجد من القبلة إلى الشام اثنان وخمسون ذراعاً ومن المشرق إلى المغرب مثل ذلك).
وعلى ما ذكره تكون مساحة المسجد آنذاك ما يقرب من خمسمائة وخمسين متراً مربعاً.
ويبدو أنه لم يجرِ على المسجد توسع كبير بعد ذلك إلا في العصر الأخير حيث تبلغ مساحة المصلى فيه حوالي ستة آلاف متر مربع من ضمن تسعين ألف متر مربع هي كل مساحة الموقع.
وكيفما كان فقد ذكر الشيخ الأكبر (قدس سره) [٢] : أن الظاهر دخول السقائف فيه، والأولى تجنّبها والإحرام في الموضع المكشوف منه.
ولكن ذكر المرحوم الشيخ حسين آل عصفور (رحمه الله) [٣] : أن موضع الإحرام من المسجد هو الصحن لا السقائف، لأنّها ليست منه.
وأما مراجع التقليد في الأعصار الأخيرة ممن أفتى بلزوم كون الإحرام من
[١] وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ج:٣ ص:١٦٠ (بتصرف يسير).
[٢] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء ج:٤ ص:٥٤١.
[٣] سداد العباد ورشاد العباد ص:٢٥٨.