بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٣ - المسألة ١٦٠ يجوز الطواف ندباً بعد الإحرام لحج الإفراد
الروايات.
ويلاحظ عليه أن هذا إنما هو بالنسبة إلى الإحرام لنسك جديد لا استعادة الإحرام للنسك الأول، مضافاً إلى أنه لم يثبت لزوم الذهاب إلى الميقات لمن يريد الإحرام لحج الإفراد إذا كان في مكة المكرمة كما سيأتي في محله.
فتحصل من جميع ما تقدم أن وجوب تجديد التلبية وجوباً وضعياً هو مقتضى الصناعة، ولا أقل من الاحتياط اللزومي في ذلك كما صنعه السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن.
هذا كله في الإتيان بالطواف المندوب بعد التلبس بإحرام حج الإفراد وقبل الذهاب إلى عرفات.
وأما مع الإتيان بطواف الحج قبل ذلك فهل يجب عليه تجديد التلبية أم لا حاجة إلى ذلك؟
مقتضى خبر إبراهيم بن ميمون هو الثاني، حيث قال ٧ : ((فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف))، فإن ظاهره أن الطواف المندوب الذي يؤتى به بعد طواف الفريضة وبعد السعي هو الذي يؤمر الحاج بأن يعقد للتلبية بعده لا الطواف الواجب. ولكن ظاهر صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج هو الأول، أي لزوم تجديد التلبية وكونه بعد السعي لا بعد الطواف أو صلاته. وحيث إن الصحيحة هي المعتمدة دون خبر إبراهيم بن ميمون لضعفه سنداً كما مر فاللازم هو العمل بمقتضاها، فليتدبر.