بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٣١ - عدم وجوب الهدي في حج الإفراد
ووجه الاستدلال بالروايتين الأخيرتين أنه وإن لم يصرح فيهما بأن حج من تذهب عليه المتعة يكون إفراداً إلا أن هذا معلوم خارجاً، لأن الحج على ثلاثة أقسام فإذا لم يكن تمتعاً ولا قِراناً فلا بد أن يكون إفراداً. هذا مضافاً إلى التصريح بذلك في بعض النصوص الأخرى كصحيحة علي بن يقطين [١] ، وموثقة إسحاق بن عمار [٢] .
ومنها: صحيحة زرارة [٣] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل. فقال: ((المتعة)). فقلت: وما المتعة؟ فقال: ((يهل بالحج .. وعليه الهدي)). فقلت: وما الهدي؟ فقال: ((أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وأخفضه شاة)).
فإن المستفاد منها بقرينة المقابلة مع الصدر أنه لا هدي على المفرد.
هذا مضافاً إلى عدة روايات أخرى غير نقية السند كخبر إسحاق بن أبي عبد الله [٤] ، وخبر موسى بن عبد الله [٥] ، وخبر سعيد الأعرج [٦] وخبر إبراهيم بن عمر اليماني [٧] .
وبالجملة: لا إشكال في عدم وجوب الهدي في حج الإفراد، ولكن هنا روايتان قد يدعى دلالتهما على خلاف ذلك في الجملة ..
الرواية الأولى: موثقة إسحاق بن عمار [٨] عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات. قال: ((تصير حجة مفردة)). قلت: عليها شيء؟ قال: ((دم تهريقه،
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٤٠.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٦.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٠٠.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٧٣.
[٦] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٦.
[٧] الكافي ج:٤ ص:٥٣٥.
[٨] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٩٠.