بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٩ - المسألة ١٥٨ ما يفترق به حج الإفراد عن حج التمتع
(مسألة ١٥٨): يشترك حج الإفراد مع حج التمتع في جميع أعماله (١)، ويفترق عنه في أمور ..
أولاً: يعتبر اتصال العمرة بالحج في حج التمتع ووقوعهما في سنة واحدة ــ كما مرّ ــ ولا يعتبر ذلك في حج الإفراد (٢).
ثانياً: يجب النحر أو الذبح في حج التمتع ــ كما مرّ ــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) مقصوده (قدس سره) أن حج الإفراد يشترك مع الجزء الثاني من حج التمتع ــ وهو المسمى بالحج أيضاً ــ في جميع وظائفه الثلاثة عشر المذكورة في المسألة (١٤٩) باستثناء الخامس منها وهو الهدي كما سيأتي.
وهذا ــ مضافاً إلى كونه ثابتاً بالإجماع والسيرة العملية القطعية ــ مستفاد من النصوص الواردة في أفعال الحج ومناسكه، فإن مقتضاها وجوب الإحرام والوقوف في عرفات والمزدلفة ورمي الجمرة يوم النحر والحلق أو التقصير والطواف وصلاته والسعي وطواف النساء وصلاته والمبيت بمنى ورمي الجمار الثلاث على كل حاجٍ متمتعاً كان أو قارِناً أو مفرداً.
وإنما يختلف المتمتع عن القارِن والمفرد من حيث ثبوت الهدي عليه ويختلف القارِن عن المتمتع والمفرد بسياق الهدي عند الإحرام.
(٢) أما اعتبار اتصال العمرة بالحج في التمتع بمعنى الإتيان بهما في أشهر الحج من عام واحد فقد مرّ الوجه فيه في المسألة (١٥٠)، وأما عدم اعتبار وقوع حج الإفراد والعمرة المفردة في سنة واحدة فقد تقدم أيضاً في الرابع من فروق العمرة المفردة عن عمرة التمتع في المسألة (١٣٩).