بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٢ - هل يشمل وجوب الإتيان بالعمرة المفردة بعد حج الإفراد المعدول إليه ما إذا كان الحج مندوباً؟
أداء حج الإفراد، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين حجة الإسلام وغيرها من الحج التطوعي.
وأجاب السيد الحكيم والسيد الأستاذ (رضوان الله عليهما) [١] عن هذا الاستدلال بأن الأمر بالإتيان بالعمرة المفردة ظاهر في الإرشاد إلى ما هو بدل عمرة التمتع، فإن كانت واجبة كان واجباً وإلا فلا. وليس المقصود إيجابها تعبداً.
وهذا الكلام متين، ولكن مقتضاه الالتزام بأن الأمر بالعدول إلى حج الإفراد أيضاً إرشاد إلى إمكان إدراك الحج إفراداً بعد فوته تمتعاً ــ كما هو المختار ــ وأما التفريق بين المقطعين بجعل الأمر بالعدول إلى الإفراد للوجوب التعبدي والأمر بالإتيان بالعمرة للإرشاد إلى أنه يمكن أن يكون بديلاً عن عمرة التمتع فهو بعيد.
فتحصّل مما تقدم أن الأصح هو ما ذهب إليه السيد صاحب العروة (قدس سره) وأعلام المعلّقين عليها من عدم وجوب العمرة المفردة تعبداً.
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:٢٣٣. مستند العروة لوثقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٣٠٣.