بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٧ - حدّ الضيق المسوّغ للعدول من التمتع إلى غيره
فإنها شرفية بحتة إلا في ما صرح فيها بخلاف ذلك.
وعلى هذا فالوجه المذكور لا يفي بتصحيح الرواية المبحوث عنها.
الوجه الثاني: أن كتاب الجامع للبزنطي كان من الكتب المعروفة المشهورة المتداولة بين الأصحاب قبل زمن الشيخ (قدس سره) إلى عصر متأخر، فقد ذكره أبو غالب الزراري [١] في رسالته إلى حفيده في فهرس الكتب التي كانت عنده، وقال النجاشي [٢] : إنه قرأه على الغضائري وهو قد قرأه على أبي غالب. ونقل عنه الشيخ ابن إدريس (رحمه الله) في السرائر [٣] واستطرف منه عدة أحاديث في قسم المستطرفات [٤] .
وقد وصلت نسخته إلى المحقق الحلي (قدس سره) كما تقدم، ثم إلى الشهيد الأول (قدس سره) الذي نقل عنه في مجموعته روايات كثيرة كما يظهر من العلامة المجلسي [٥] والمحدث النوري [٦] حيث نقلا عن نسخة من المجموعة كانت بخط الشيخ
محمد بن علي الجباعي (رحمه الله) .
ويظهر من العلامة الميرزا عبد الله الأفندي [٧] في رسالته إلى العلامة المجلسي أن الكتاب كان موجوداً في عصره عند بعض علماء أصفهان.
إذاً حال جامع البزنطي في ذلك العصر كان كحال الكتب الأربعة ونحوها في الأزمنة المتأخرة، فلا حاجة إلى توفر طريق إلى النسخة الواصلة منه إلى المحقق (قدس سره) ، كما لا حاجة لنا إلى وجود طريق إلى نسخة الكافي مثلاً.
ولكن يصعب الوثوق بأن هذا الكتاب كان مشهوراً في عصر المحقق (قدس سره) إلى هذا الحدّ الذي يُستغنى به عن السند، والشواهد المذكورة ليست وافية بإثبات
[١] تاريخ آل زرارة ص:٢٠٢.
[٢] رجال النجاشي ص:٧٥.
[٣] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٣٠٢.
[٤] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:٣ ص:٥٩٤ وما بعدها.
[٥] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٧٧ ص:١١٠، ١٩١. ج:٨١ ص:٢٢٢.
[٦] لاحظ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ج:٤ ص:٨٧، ٤٠٠، ٤٥٢، ٤٦٤.
[٧] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:١٠٧ ص:١٧٥.