بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣ - المسألة ١٤٩ واجبات حج التمتع ثلاثة عشر
وتقع عرفات على بعد أربعة فراسخ من مكة (١).
________________________
ينبغي أن يذكر نظير هذا الاختلاف في الوقوف في المزدلفة، ولم يفعل (قدس سره) .
مضافاً إلى أن العبارة المذكورة لا تخلو من خلل، وكان الأولى أن يقدم قوله: (من ذي الحجة الحرام) على قوله: (أو من نفس الظهر) لتصير العبارة هكذا: (الوقوف في عرفات بعد مضي ساعة من ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة الحرام أو من نفس الظهر إلى المغرب).
وكيفما كان فسيأتي الكلام في ما يجب من الوقوف في عرفات في شرح المسألة المشار إليها.
(١) كان هذا فيما مضى، ولذلك كان الواجب على أهل مكة ومن بمنزلتهم ــ كالمقيم عشرة أيام ــ أن يقصروا الصلاة في عرفات لتحقق المسافة الملفقة من أربعة فراسخ ذهاباً وأربعة إياباً عند ذهابهم إليها ورجوعهم منها، وقد نصّت على ذلك جملة من الروايات، منها: صحيحة معاوية بن عمار [١] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات. فقال: ((ويلهم ــ أو ويحهم ــ وأيُّ سفر أشد منه؟)). وصحيحة الحلبي [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إن أهل مكة إذا خرجوا حجاجاً قصّروا، وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتموا)). وصحيحة معاوية بن عمار [٣] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ في كم أقصر الصلاة؟ فقال: ((في بريد، ألا ترى أن أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير)). ومعتبرة زرارة [٤] عن أبي جعفر ٧ قال: ((من قدم قبل [٥] التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة، وهو بمنزلة أهل مكة، فإذا خرج إلى منى
[١] الكافي ج:٤ ص:٥١٩.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥١٨.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٠٨.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٨٨.
[٥] في المصدر (بعد التروية)، والصحيح ما أثبتناه كما في الوسائل (ج:٨ ص:٤٦٤) والوافي (ج:٧ ص:١٥٤).