بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢١ - المسألة ١٥٥ عدم جواز العدول من التمتع إلى الإفراد أو القِران إلا لمن ضاق وقته عن إدراك التمتع
(مسألة ١٥٥): من كانت وظيفته حج التمتع لم يجز له العدول إلى غيره من إفراد أو قِران، ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتع ثم ضاق وقته فلم يتمكن من إتمامها وإدراك الحج، فإنه ينقل نيته إلى حج الإفراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحج.
وحدُّ الضيق المسوغ لذلك خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري في عرفات (١).
________________________
(١) هنا فرعان ..
الفرع الأول: أن من كان فرضه في أداء حجة الإسلام هو التمتع فتلبّس بإحرام عمرته ليس له العدول إلى حج الإفراد أو القِران في حال الاختيار. وعدم الجواز تكليفي ووضعي ..
أما تكليفاً فمن وجهين ..
أحدهما: أن وجوب أداء حجة الإسلام فوري إما عقلاً أو شرعاً، والمفروض أن فرض المتمتع المذكور هو أداء حج التمتع وعدم الاجتزاء منه بغيره اختياراً، فالعدول إلى نوع آخر حتى لو فرض صحته يؤدي إلى فوات حجة الإسلام عليه في هذا العام، وهو مخالف للفورية المفروضة.
ثانيهما: أن من يبدأ بعمرة التمتع يلزمه إكمالها ثم الإتيان بحج التمتع بعدها، كما دلَّت على ذلك النصوص حسب ما مرَّ في محله، فالتخلف عن ذلك في حال الاختيار غير جائز من هذه الجهة.
وهذا الوجه الثاني يعمُّ الحج المستحب كما هو ظاهر، بخلاف الوجه الأول الذي كان مختصاً بحجة الإسلام.
وأما عدم الجواز وضعاً فيتمثل في جانبين ..