كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٥ - مناقشتا الشيخ الأعظم للوجه الثاني
نعم إذا لم يكن الجزء العاشر مردّدا بين كونه جزء الماهية أو جزء الفرد و إنما كان مردّدا بين كونه جزء الماهية أو أمرا خارجيا مقارنا، كجلسة الاستراحة مثلا إذا تردّد أمرها بين كونها جزء واجبا من الصلاة أو شيئا اتفاقيا خارجا من الصلاة فعنوان الصلاة الواجبة مثلا و إن كان لا يصدق على المجموع و لكنه يصدق على ما عدا ذلك المشكوك الذي يحتمل كونه أمرا خارجيا مقارنا.
و الخلاصة: أنه لم يقم دليل على اعتبار المعرفة التفصيلية في الغرض، فتجري البراءة عن اعتبار ذلك، و من قال: إن قصد الوجه معتبر فمراده في أصل الفعل، و لا إشكال في أنه يمكن الإتيان بالمجموع و يوصف بالوجوب ما دام لا يقوم المكلف بتشخيص الأجزاء بل يأتي بالمجموع على إجماله خصوصا إذا دار أمر الجزء بين كونه مقوّما للماهية أو مقوّما للفرد لا أنه دار أمره بين كونه جزء مقوّما للماهية أو أمرا خارجيا مقارنا.
٣- إنّنا لا نسلّم اعتبار قصد الوجه حتّى في الواجب نفسه، فلا يلزم عند الإتيان بالواجب قصد وجهه و إنه آتي به بقصد الوجوب، كلا إن هذا ليس بواجب لعدم الدليل على اعتباره، فلو كان ذلك لازما لاشير إليه في النصوص، و حيث لا إشارة إليه و هو في نفس الوقت عامّ البلوى فيحصل القطع بعدم وجوبه.
٤- إن قصد الوجه لو كان لازما فهو لازم في الواجبات العبادية دون غيرها و الحال أن هذا البحث في مسألتنا لا يختصّ بالواجبات العبادية.
٥- إن الشيخ الأعظم ذكر في كلامه أن المعرفة التفصيلية بالأجزاء و الإتيان بكل جزء بقصد وجهه نحتمل مدخليته في الغرض، و هذا أمر مقبول، ثمّ قال: و حيث لا تمكن المعرفة التفصيلية في مقامنا فالعقل لا يلزم بتحصيل الغرض، و هذا أمر مقبول أيضا، و لكنه قال بعد