كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٢ - المراد من النفي
بين الوالد و ولده؟ نعم الوجدان يشعر بالفرق، فالأوّل ليس بلاغيا بخلاف الثاني، و المقام من هذا القبيل.
إذن النكتة الأولى لترجيح الاحتمال الذي اخترناه هو أن النفي يكون محمولا على ظاهره مع إعمال لنكتة بلاغية، بخلافه على الاحتمالات الثلاثة، فإنه لا إعمال للبلاغة.
٢- إنه من المستهجن نفي المسبّب و إرادة سبب خاص معيّن من بين الأسباب، فإن هذا لم يعهد في اللغة العربية، بل المعهود نفي المسبّب بقصد نفي جميع أسبابه لا نفي سبب معيّن منها.
و هكذا لا معنى لنفي الضرر بقصد نفي الضرر غير المتدارك، فإن هذا مستهجن أيضا، إذ لم يعهد استعمال كلمة الضرر و إرادة خصوص الضرر الموصوف بوصف معيّن، أعني الموصوف بأنه غير متدارك، إن هذا مطلب غير معهود أيضا.
نعم هناك شيء مقبول، و هو أن يذكر الموصوف و يقدّر وصف معين من أوصافه بنحو يفترض وجود تقدير- و هذا بخلافه فيما سبق، فإنه لا يفترض وجود تقدير، بل ينفى الموصوف و يراد به نفي وصف معيّن خاص من دون أن يكون مقدّرا- و لكن هذا و إن كان غير مستهجن إلّا أنه مخالف للظاهر، فإن ظاهر كل كلام هو عدم التقدير.
و بالجملة: نفي الموصوف بقصد نفي حصة خاصة منه من دون تقدير أمر مستهجن غير معهود، و نفيه بقصد نفي حصة خاصة منه بنحو التقدير هو أمر غير مستهجن و لكنه مخالف للظاهر لحاجته إلى التقدير.
إذن رأي الشيخ الأعظم و رأي الفاضل التوني هما معا مستهجنان.
و أما تفسير النفي بالنهي فهو أمر غير معهود في باب الأسماء و إنما