كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠٩ - قاعدة لا ضرر
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه لا بأس بصرف الكلام ...، إلى قوله:
و أما دلالتها ...».[١]
قاعدة لا ضرر:
ذكرنا فيما سبق أن الفاضل التوني ذكر أن أصل البراءة مشروط بشرطين، و كان ثانيهما اشتراط عدم لزوم التضرّر من جهة أخرى و إلّا كانت قاعدة لا ضرر هي المحكّمة و لا تصل النوبة إلى أصل البراءة، هكذا ذكرنا سابقا.
و لأجل ذكر لفظ الضرر أخذ الشيخ المصنف بالتعرّض إلى قاعدة نفي الضرر.
و لا يخفى أن هذه المناسبة ضعيفة جدا، و لضعفها ذكر نكتة أخرى، و هي أن بعض الأحبّة قد طلب منّا ذلك، و استجابة لطلبه نتعرّض إلى القاعدة المذكورة و إن كان ذلك خارجا عن علم الأصول،[٢] فإن القاعدة المذكورة قاعدة فقهية، حيث إنه يتوصّل من خلالها إلى أحكام جزئية لا أحكام كلية، و المسألة الأصولية هي ما يتوصّل من خلالها إلى أحكام كلية لا جزئية.
[١] الدرس ٣٤٠:( ١٢/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).
[٢] هذا مضافا إلى أن الشيخ الأعظم في الرسائل قد تعرّض إليها في هذا الموضع، و لعلّ هذا هو المهم.