كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
التفصيلية، و في الثالث أنه لا دليل على اعتبار قصد الوجه رأسا، و في الرابع أن بحثنا لا يختصّ بالعبادات، و في الخامس أن الغرض إما أن يمكن تحصيله أو لا، و على كلا التقديرين لا معنى للزوم الإتيان بالأقل.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه لا وجه للتفصّي عنه.
تارة: بعدم ابتناء مسألتنا على ما ذهب إليه مشهور العدلية، بل تجري على ما ذهب إليه الأشاعرة أو بعض العدلية المكتفين بكون المصلحة في نفس الأمر.
و أخرى: بأن المصلحة لا تحصل في العبادات إلّا إذا اتي بها على وجه الامتثال، و معه يحتمل أنها لا تحصل أيضا إلّا بمعرفة الأجزاء بالتفصيل و الإتيان بكل واحد بقصد وجهه، و لازم هذا عدم إمكان القطع بحصول المصلحة فيحكم العقل آنذاك بلزوم التخلّص عن تبعة مخالفة الأمر، و ذلك بالإتيان بالأقل الذي علم بتعلّقه به دون الزائد، فإن العقوبة عليه بلا بيان.
هذا ما قيل.
و يردّ الأوّل أن حكم العقل بالبراءة على مذهب الأشعري لا ينفع القائل بما عليه مشهور العدلية، بل لا ينفع أيضا من ذهب إلى ما عليه غير المشهور لاحتمال أن يكون الداعي إلى الأمر على هذا المذهب أيضا هو المصلحة الثابتة في المتعلّق فافهم.
و يردّ الثاني:
١- إن حصول مصلحة العبادة و إن كان يتوقّف على الإتيان بها على وجه الامتثال إلّا أنه لا مجال لاحتمال معرفة الأجزاء و الإتيان بها على وجهها و إلّا لزم عدم إمكان الاحتياط هاهنا و اختصاصه بالمتباينين.