كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و منه ظهر أنه لا مجال لتوهّم أن مقتضى تنجّز الاجتناب عن شيء الاجتناب عن الملاقي أيضا، ضرورة أن العلم به إنما يوجب تنجّز الاجتناب عنه لا عن فرد آخر لم يعلم حدوثه و إن احتمل.
٢- و أخرى يجب الاجتناب عن الملاقي و طرف الملاقى دون نفس الملاقى، و ذلك:
أ- فيما لو علم إجمالا أوّلا بنجاسة الملاقي أو طرف الملاقى ثمّ حدث العلم بالملاقاة و العلم بنجاسة الملاقى أو طرفه، فإن حال الملاقي في هذه الصورة بعينها حال الملاقى في الصورة السابقة في عدم كونه طرفا لعلم إجمالي و أنه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا هو غير معلوم النجاسة أصلا لا إجمالا و لا تفصيلا.
ب- و كذا لو علم بالملاقاة ثمّ حدث العلم الإجمالي و لكن كان الملاقى خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوثه و صار مبتلى به بعده.
٣- و ثالثة يجب الاجتناب عن الجميع، و ذلك فيما لو حصل العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة، ضرورة أنه حينئذ نعلم إجمالا إما بنجاسة الملاقي و الملاقى أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى، فيتنجّز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين، و هو الواحد أو الاثنان.
***