كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - آية الكتمان
قوله قدّس سرّه:
«و منها آية الكتمان ...، إلى قوله: الإذن ...».[١]
آية الكتمان:
و قد استدل على حجية الخبر أيضا بآية الكتمان: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ،[٢] بتقريب وجود ملازمة عقلية بين حرمة الكتمان و وجوب القبول، فكتمان الهدى إذا كان محرّما فيلزم عقلا القبول إذا بيّن و اظهر و إلّا كان تحريم الكتمان لغوا.
و يظهر من الشيخ الأعظم في الرسائل التّسليم بالملازمة العقلية المذكورة- حيث لم يناقش فيها- و لكنه ناقش من جهة أخرى، حيث قال: إن الكتمان و إن كان حراما و لكن من المحتمل أن يكون وجوب القبول مختصا بحالة حصول العلم بأن ما بيّن حق و هدى، يعني يفترض إما حصول الإهمال أو استظهار الاختصاص بحالة حصول العلم، باعتبار أن اللازم قبول ما كان هدى و حقا فلا بدّ من إحراز ذلك و العلم به أوّلا لكي يجب قبوله بعد ذلك.
هذا حاصل ما ذكره الشيخ الأعظم.
و ناقشه الشيخ المصنف و قال: إنه بعد التّسليم بثبوت الملازمة عقلا لا معنى لاحتمال اختصاص وجوب القبول بحالة حصول العلم، أي احتمال أن الآية
[١] الدرس ٢٧٩:( ٣/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).
[٢] البقرة: ١٥٩.