كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٤ - توضيح المتن
التعبير أن نفي حقيقة الضرر في فقرة لا ضرر يمكن أن يكون بنحو الحقيقة كما أنه يمكن أن يكون بنحو الادّعاء كناية عن نفي الآثار، و لكن سيأتي منه في نهاية المطلب أن نفي الحقيقة في المقام لا يمكن أن يكون بنحو الحقيقة، فلاحظ حيث يقول: و عدم إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينة ...
لا صلاة لجار المسجد ...: النفي هنا للكمال و ليس للآثار، أعني الصحة، و المناسب التمثيل بجملة لا صلاة إلّا بطهور.
و لا رجال: فإن ذلك كناية عن نفي آثار الرجولة التي منها الشجاعة و القتال و التفاني في سبيل الحق و العدالة.
فإن قضية البلاغة ...: هذا شروع في بيان النكتة الأولى لترجيح الاحتمال الذي بنى هو قدّس سرّه عليه.
و يمكن أن يقال: إن إعمال الجانب البلاغي في قضايا الأحكام أمر غير وجيه، فالبلاغة تلحظ في مجال الكلمات الخطابية دون مجال بيان الأحكام، فإعمال النكتة البلاغية كمرجّح في باب بيان الأحكام أمر غير وجيه.
و نفي الحقيقة ادّعاء ...: هذا مبتدأ، و خبره غير نفي أحدهما ...
و المراد من الغيرية هي الغيريّة البلاغية، أي هما متغايران من زاوية الأسلوب البلاغي.
مجازا في التقدير أو الكلمة: أي إما بتقدير كلمة حكم أو بأن يراد بنحو المجازية الحكم الضرري من كلمة ضرر.
ممّا لا يخفى ...: المناسب: كما لا يخفى.
جدا: يحتمل أن يكون قيدا لبعد، كما أنه يحتمل أن يكون قيدا لإرادة النهي من النفي، أي إن النهي هو المراد جدا و واقعا من النفي.