كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٦ - تذنيب تردد المشكوك
و الإلحاق به، فهو يعترف بعدم خطأ العرف و إن الشيء ليس بميسور و لكن لنكتة يلحقه بالميسور و يشرّكه معه في الحكم.
و هكذا الحال في حالة الإخراج فإنه قد يكون ذلك من باب التخطئة، كما أنه قد يكون من باب التخصيص، أي هو رغم كونه ميسورا يستثنيه الشرع و يجري عليه لنكتة خاصة حكم غير الميسور.[١]
و بالجملة: إن لم يكن دليل على إخراج فرد أو إلحاقه من قبل الشرع فالمدار على نظرة العرف، فنظر العرف هو المقدّم إلّا مع قيام الدليل الشرعي على الإلحاق أو الإخراج.
تذنيب: تردّد المشكوك:
ثمّ تعرّض بعد ذلك إلى مطلب هو أشبه بالتذنيب و الملحق لسابقه.
و حاصل المطلب المذكور إن الشيء قد يدور أمره أحيانا بين أن يكون جزء أو مانعا، أو نفترض أنه يدور بين أن يكون شرطا أو مانعا فما هو الموقف؟
مثال الأوّل: ما إذا كان المكلف يقرأ سورة من السور في صلاته، كما إذا كان يقرأ سورة الإخلاص مثلا، و في أثنائها شكّ هل قرأ الحمد قبل ذلك أو لا، إنه هنا لو صدق التجاوز عن موضع الحمد فلا بدّ من قراءتها من جديد و تكون جزء، بينما إذا كان يصدق التجاوز فتكون قراءتها زيادة مانعة من الصحة، و عليه فقراءتها من جديد يدور أمرها بين الجزئية و المانعية.
[١] لا يخفى أن التأكيد على أن نكتة الإخراج و الإلحاق قد تكون هي التخطئة و قد تكون هي التشريك أو التخصيص أمر غير مهم.