كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٤ - البحث عن قاعدة الميسور
لوجب،[١] و لو وجب ما استطعتم،[٢] و لو تركتم لكفرتم،[٣] فاتركوني ما تركتكم، و إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم[٤] و اختلافهم إلى أنبيائهم،[٥] فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه».[٦]
٢- ما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من أن الميسور لا يسقط بالمعسور.[٧]
٣- ما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا من أن ما لا يدرك كله لا يترك كله.[٨]
هذه روايات ثلاث تصلح كمدرك للقاعدة المذكورة، و الأولى رواية نبوية، بينما الأخريان علويتان.
هذا كله بالنسبة إلى مدرك القاعدة المذكورة.
[١] هذا ربما يستفاد منه ثبوت السلطة التشريعية للنبي صلى اللّه عليه و آله و إلّا فلا معنى لقوله: لو قلت: نعم لوجب.
[٢] بمعنى يصعب و يشق عليكم، فإن الحج في كل عام أمر شاق.
[٣] لعلّه إشارة إلى الآية الكريمة: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ، فإن المقصود و من كفر بترك الحج، و المراد كونه كافرا على مستوى العمل، و النبي صلى اللّه عليه و آله كأنّه يريد أن يقول: و لو تركتم الحج صرتم كافرين عملا.
[٤] كسؤال بني إسرائيل عن البقرة التي أمروا بذبحها.
[٥] الاختلاف هو بمعنى الذهاب و الإياب إلى الأنبياء لطرح الأسئلة.
[٦] عوالي اللآلي ٤: ٥٨.
[٧] عوالي اللآلي ٤: ٥٨.
[٨] عوالي اللآلي ٤: ٥٨.