كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٤ - التنبيه الثاني حكم نسيان الجزء
قوله قدّس سرّه:
«الثاني أنه لا يخفى أن الأصل ...، إلى قوله:
الثالث».[١]
التنبيه الثاني: حكم نسيان الجزء:
هذا التنبيه ناظر إلى حالة نسيان الجزء أو الشرط، كما لو نسى المكلف السورة حالة صلاته، و بعد إتمام صلاته التفت إلى ذلك فما هو حكمه؟ هل يحكم ببطلان صلاته و لزوم إعادتها من جديد؟ و الجواب: لعلّ المشكلة في باب الصلاة منحلّة باعتبار قاعدة لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة أشياء: الوقت و القبلة و الركوع و السجود و الطهور، فإن مقتضاها عدم لزوم الإعادة كما هو واضح، و لكن هذه القاعدة خاصة بباب الصلاة و لا تعمّ مثل الحج و نحوه، على أن كلامنا هو بقطع النظر عن القاعدة المذكورة.
ذكر الشيخ المصنف أن المكلف بعد أن ارتفع نسيانه فسوف يحصل عنده الشكّ و التردّد في أن جزئية الجزء الذي نساه هل هي مطلقة و عامة لحالة النسيان أو هي خاصة بحالة الالتفات؟ فإن كانت عامة فالمناسب بطلان الصلاة و لزوم إعادتها من جديد، بينما لو كانت خاصة فلا تلزم إعادتها.
و على هذا يدخل المقام في مسألة الشكّ بين الأقل و الأكثر الارتباطيين التي قلنا فيها أن المكلف لو شكّ في أن السورة مثلا جزء من الصلاة أو لا فعقلا
[١] الدرس ٣٢٩:( ٢٢/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٧ ه).