كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١١ - مناقشتا الشيخ الأعظم للوجه الثاني
قوله قدّس سرّه:
«و لا وجه للتفصي عنه ...، إلى قوله: هذا بحسب حكم العقل و أما النقل ...».[١]
مناقشتا الشيخ الأعظم للوجه الثاني:
ثمّ إن الشيخ الأعظم في الرسائل قد أشار إلى الوجه الثاني، و ذكر أنه قد يتمسّك به لإثبات وجوب الاحتياط بالإتيان بالأكثر، و لكنّه ناقشه بمناقشتين، هما:
١- إن الوجه المذكور يتمّ بناء على رأي بعض العدلية القائل بتبعية الأحكام للمصالح في متعلّقاتها و لا يتمّ بناء على رأي الأشعرية القائلين بعدم التبعية للمصالح رأسا، و هكذا لا يتمّ بناء على رأي بعض العدلية القائل بتبعية الأحكام للمصالح الثابتة في نفس الأحكام، أو بالأحرى في إنشائها و تشريعها و ليس في المتعلّق، إنّه بناء على هذين الرأيين لا يكون تحصيل الغرض واجبا، و بالتالي لا يجب الاحتياط، و الحال أن من الواضح أن البحث في مسألتنا لا يخصّ فئة دون أخرى، فهو لا يختصّ بالعدلي بل يعمّ الأشعري أيضا، و هكذا يعمّ العدلي القائل بثبوت المصالح في نفس الأمر و التشريع.
٢- إنّنا نسلّم أن الأحكام تابعة للمصالح في المتعلّقات، و نسلّم أن المصالح و الأغراض لا تتحقّق في باب العبادات بمجرد الإتيان بذات
[١] الدرس ٣٢٥ و ٣٢٦:( ١٦ و ١٧/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٧ ه).