كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الأقل، و الأخرى مشكوكة في الأكثر، أو فرضنا أن المصلحة واحدة ذات مراتب انحلالية، و لكن لازم هذا كون الأقل و الأكثر استقلاليين لا ارتباطيين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
المقام الثاني: الأقل و الأكثر الارتباطيان:
إذا دار الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين فالحق أنه عقلا يجب الاحتياط بإتيان الأكثر:
١- لتنجّزه بالعلم الإجمالي حيث تعلّق بثبوته فعلا.
و توهم انحلاله إلى العلم بوجوب الأقل تفصيلا و الشكّ بدوا في وجوب الأكثر- ضرورة لزوم الأقل إما لنفسه أو لغيره، و معه لا يكون منجّزا لو كان متعلّقا بالأكثر- فاسد قطعا، لاستلزام الانحلال المحال بداهة توقّف وجوب الأقل كذلك على تنجّز التكليف حتّى لو كان متعلقا بالأكثر، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجّزه إلّا إذا كان متعلّقا بالأقل لزم الخلف.
على أنه يلزم من فرض نفس وجود الانحلال عدمه، لاستلزامه عدم تنجّز التكليف على كل حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقا المستلزم لعدم الانحلال، و واضح أن ما يلزم من فرض وجوده عدمه يكون أصل وجوده محالا.
نعم يتحقّق الانحلال إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة، فإن وجوبه حينئذ يكون معلوما و الترديد يكون من باب احتمال أن يكون الأكثر ذا مصلحتين أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقل و لكن ذلك خارج عن محل الكلام.
٢- هذا مع أن الغرض الداعي إلى الأمر لا يحرز إلّا بالأكثر بناء على ما هو المشهور بين العدلية من تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد في متعلّقاتها و كون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية، و قد مرّ اعتبار تحقّق الغرض في تحقّق إطاعة الأمر و سقوطه عقلا.