كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٥ - التنبيه الأول الاضطرار إلى بعض الأطراف
قوله قدّس سرّه:
«تنبيهات: الأوّل ...، إلى قوله: الثاني أنه لما كان النهي عن الشيء ...».[١]
[تنبيهات]
التنبيه الأوّل: الاضطرار إلى بعض الأطراف:
إذا علم المكلّف بوجوب الاجتناب عن أحد اناءين إما لتنجّسه أو لسبب آخر و فرض أنه اضطر إلى ارتكاب أحدهما فلا إشكال في أن الطرف المضطر إليه يجوز تناوله، فإن الاضطرار هو من أحد مسوغات الارتكاب لحديث رفع عن أمّتي ما اضطروا إليه، و هذا المقدار أمر مسلّم و لا خلاف فيه، و إنما الخلاف هو بالنسبة إلى الإناء الثاني فهل يجوز ارتكابه أيضا ما دام يجوز ارتكاب الأوّل أو أنه يجب اجتنابه؟
و نكرّر السؤال من جديد أن المضطر إليه يجوز ارتكابه جزما و إنما الكلام بالنسبة إلى الطرف الآخر.
و في هذا المجال ذكر الشيخ الأعظم ما حاصله:[٢] إن الاضطرار تارة يكون إلى طرف معيّن و أخرى إلى طرف غير معيّن.
مثال الأوّل: ما إذا كان يوجد إناءان، أحدهما يشتمل على ماء
[١] الدرس ٣١٨ و ٣١٩:( ٢ و ٣/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٧ ه).
[٢] لا يخفى أن الشيخ المصنف لم يتعرّض إلى تفصيل الشيخ الأعظم الذي سوف نذكره إلّا أنه ناظر إليه في حديثه فمن الضروري في البداية الاطلاع على رأي الشيخ الأعظم.