كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و هذه نقطة ثانية في كلام الشيخ المصنف.
و النقطة الثالثة هي أن الحكم إذا كان فعليّا فلا فرق في منجّزيّة العلم الإجمالي بين وجوب الموافقة القطعية و حرمة المخالفة القطعية.
و النقطة الرابعة هي أن الحكم المعلوم إذا كان فعليّا فلا فرق في منجّزيّته بين كون أطرافه دفعيّة أو تدريجيّة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه على تقدير فعليّة المعلوم بالإجمال لا فرق في وجوب موافقته عقلا بين كون أطرافه محصورة أو لا، نعم عدم الحصر ربما يلازم المنع من الفعليّة.
و قد اتّضح أنه لا وجه لاحتمال عدم وجوب الموافقة القطعية مع حرمة المخالفة القطعية، فإن المعلوم إذا كان فعليّا وجبت موافقته القطعية و إلّا لم تحرم مخالفته القطعية أيضا.
و ظهر أيضا أنه إذا لم يكن المعلوم فعليّا- إما لعدم الابتلاء ببعض الأطراف أو للاضطرار إلى بعضها أو لتعلّق التكليف بموضوع يقطع بتحققه إجمالا في هذا الشهر كأيام حيض المستحاضة- فلا تجب موافقته بل تجوز مخالفته.
و أما إذا كان فعليّا و لو بين أطراف تدريجيّة فيكون منجّزا و تجب موافقته، فإن التدرّج لا يمنع من الفعليّة، إذ كما يصحّ التكليف بأمر حالي يصح بأمر استقبالي كالحج في الموسم للمستطيع فافهم.
***