كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٢ - أصل التخيير
٢- لزوم الالتزام بأحدهما المعيّن، و أعني به الحرمة مثلا من باب أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة.[١]
٣- لزوم الالتزام بأحدهما المخيّر، فلا يلزم الالتزام بالحرمة بخصوصها بل يجوز الالتزام بالوجوب أيضا.
٤- و هذا الاحتمال مركّب من دعويين، هما:
أ- إن العقل يحكم بتخيّر المكلّف في مقام العمل بين الفعل و الترك، إذ خارجا إما أن يفعل أو أن يترك، و لا يمكن الجمع بينهما و لا تركهما معا فيكون المكلّف عملا و خارجا مخيّرا بنظر العقل بين الفعل و الترك لعدم الترجيح لأحدهما بخصوصه.
ب- إن ما سبق ناظر إلى حكم العقل، و إما الشرع فيمكن أن نقول: إنه لا موقف له في هذا المجال، فهو لم يحكم بالوجوب و لا بالحرمة و لا بالإباحة و لا بغير ذلك.
٥- ما اختاره الشيخ المصنف، و هو مركّب من دعويين أيضا هما نفس ما سبق، غايته أن السابق كان يقول: إن الشرع لا موقف مشخّص له في هذا المجال بينما هذا الاحتمال يقول: إن للشرع موقفا محدّدا، و هو الإباحة، فهو يقول للمكلّف: إن الفعل مباح لك و الترك أيضا مباح لك، فإن كل شيء لك حلال حتّى تعرف أنه حرام، و حيث إن الفعل لا تعرف حرمته فهو لك حلال، و هكذا الترك لا تعرف حرمته فهو لك حلال.
و لا يلزم محذور من الحكم بالإباحة على الفعل كما لا يلزم محذور على الترك، يعني لا محذور عقلي و لا محذور شرعي في ذلك
[١] هذا نذكره الآن من باب توضيح المطلب و إلّا فسوف يأتي إن شاء اللّه أن هذا المقدار لا يكفي للتعيين بل لا بدّ له من نكتة أخرى.