كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٣ - خلاصة البحث
و قوله: لا حاجة إلى القاعدة يعني القاعدة الثانية.
و قوله: في صورة المصادفة يعني مصادفة الارتكاب للمحرّم الواقعي.
و لو قيل بعدم وجوب دفع الضرر ...: و ذلك لوجود المقتضي و عدم المانع كما أوضحنا.
مع أن احتمال الحرمة ...: هذا إشارة إلى الوجه الثاني، و ما قبله إشارة إلى الوجه الأوّل.
و قد استقلّ ...: هذه جملة معترضة. و المناسب: و التي يستقل العقل ...
أو أنه كالإقدام ...: المناسب: و أنه كالإقدام ... كما في متن حقائق الأصول.
فتأمّل: تقدّم بيان وجهه.
خلاصة البحث:
الدليل الثالث على أصل البراءة هو الإجماع، و لكنه موهون لكونه محتمل المدرك فلا يكون كاشفا بنحو الجزم عن رأي الإمام عليه السّلام.
و الدليل الرابع هو العقل، أي قاعدة قبح العقاب بلا بيان. و قد يشكل بأن القاعدة الثانية بيان، و يمكن دفعه بأن المقصود من الضرر إذا كان هو الأخروي فالقاعدة الأولى هي الحاكمة و الرافعة لموضوع الثانية. هذا لو كانت الشبهة بدوية، و إذا كانت محصورة فالمكلف يستحقّ العقوبة في صورة المصادفة و لكن لا لأجل القاعدة بل لوجود المقتضى و فقدان المانع.
و إذا كان المقصود من الضرر الضرر الدنيوي فيردّ ذلك عدم التسليم بوجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل بل المتيقن، و أيضا احتمال الحرمة لا يلازم احتمال الضرر و إن لازم احتمال المفسدة. و إذا قيل: إن ارتكاب محتمل المفسدة قبيح عقلا قلنا: بل ليس بقبيح بشهادة الوجدان، كيف و الشارع قد أذن في ارتكاب محتمل القبح، كما في الشبهة الموضوعية؟!