كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٢ - بقية الأحاديث
قوله قدّس سرّه:
«و منها حديث الحجب ...، إلى قوله: و منها كل شيء مطلق ...».[١]
بقية الأحاديث:
٢- حديث الحجب الذي يقول: «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم»،[٢] بتقريب أن حرمة التدخين المشكوكة مثلا حيث إنها مصداق من مصاديق ما حجب اللّه فتكون موضوعة عن العباد، أي مرفوعة عنهم.
و فيه: ما أشار إليه الشيخ الأعظم من أن الحديث يدل على أن ما حجبه اللّه، أي أخفاه و ستره بسبب أمر رسله بعدم تبليغه يكون موضوعا عن العباد، أما إذا لم نجزم بأنه مما أخفاه اللّه بل نحتمل أنه بيّنه من خلال رسله و لكنه خفي لأسباب تأريخية، أهمها إتلاف الظالمين لمجموعة كبيرة من الأحاديث فلا يكون مثل الحكم المذكور موضوعا عن العباد، و حيث إن الحالة العامة في الأحكام المجهولة هي ذلك- أي نحتمل أنها قد بيّنت و لكن اخفيت بسبب الظالمين- فلا يجوز التمسّك بالحديث لإثبات أنها موضوعة عن العباد.
و بهذا اتّضح أن دلالة الحديث المذكور غير تامة.
[١] الدرس ٢٩٩:( ٤/ ربيع الثاني/ ١٤٢٧ ه).
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٣/ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي/ الحديث ٣٣.