كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
الدليل من السنّة:
و أمّا السنّة فروايات منها:
١- حديث الرفع، حيث عدّ ما لا يعلمون من جملة التسعة المرفوعة، فالالزام المجهول مصداق لما لا يعلمون فيكون مرفوعا فعلا و إن كان ثابتا واقعا فلا مؤاخذة عليه قطعا.
لا يقال: ليست المؤاخذة من الآثار الشرعية كي ترتفع ظاهرا بارتفاع التكليف المجهول، و معه فلا دلالة له على ارتفاعها.
فإنه يقال: هي و إن لم تكن بنفسها أثرا شرعيا إلّا أنها تترتّب عليه بتوسيط إيجاب الاحتياط شرعا، فالدليل على رفع الحكم الواقعي المجهول دليل على عدم وجوب الاحتياط الذي لازمه عدم استحقاق العقوبة.
لا يقال: لا يكون جعل وجوب الاحتياط موجبا لاستحقاقها على مخالفة التكليف المجهول بل على مخالفة نفسه كما هو مقتضى إيجاب غيره.
فإنه يقال: هذا وجيه إذا لم يكن إيجابه طريقيا و إلّا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول، كما هو الحال في جعل الوجوب أو التحريم الطريقيين في غيره، فكما يصحّ أن يحتجّ بهما على مخالفة الواقع يصحّ أن يحتج به على مخالفة الواقع.
ثمّ إنه قد اتّضح بهذا أن رفع التكليف المجهول هو منّة حيث يمكن وضعه من خلال جعل وجوب الاحتياط، فافهم.
***