كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٨ - توضيح المتن
ببعض المحتملات: المناسب: و لو كان بالالزام بالاحتياط في بعض الأطراف.
في هذا الحال: أي حال الانسداد.
من أن التوفيق بين ...: أي إنّا ذكرنا أن مقتضى التوفيق بين دليل نفي الضرر و العسر و بين دليل الحكم التكليفي و الحكم الوضعي- المتعلقين بما يعمّ حالة الضرر و العسر- هو نفي الحكم التكليفي و الحكم الوضعي عن الموضوع الضرري و العسري بلسان نفي الضرر و العسر.
و كان المناسب التعبير بشكل آخر: لما ذكرنا من أن مقتضى التوفيق بين دليل نفي الضرر و العسر و دليل الحكم الشامل لهما هو نفي الحكم بلسان نفيهما.
و توضيح المقصود أكثر: إن دليل التكليف يقول مثلا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... أي يجب الوضوء، و مقتضى إطلاقه أنه شامل حتّى لحالة الوضوء الضرري، و هذا يتنافى مع حديث لا ضرر الدال على عدم ثبوت التكليف في حالة الضرر فكيف الجمع بينهما؟ إن الجمع العرفي يقتضي أن يكون حديث لا ضرر دالا على نفي الوجوب و لكن بلسان نفي الموضوع، يعني بلسان نفي الوضوء الضرري.
لعدم العسر في متعلق التكليف: يعني الشرعي و إنما هو في الجمع بين المحتملات احتياطا و لكنه موضوع للحكم العقلي، فلو لاحظنا الحكم الشرعي لم نجد في متعلّقه عسرا، و إذا لاحظنا الاحتياط وجدنا فيه عسرا و لكنه موضوع للحكم العقلي دون الشرعي.
كما قيل: القائل هو الشيخ الأعظم.
إنه على هذا: أي الذي بنى عليه الشيخ الأعظم.