كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٧ - توضيح المتن
و بالتالي لا يكون وجوب الاجتناب مرتفعا، و هكذا لو كان الإناء الثاني هو النجس واقعا فلا يكون الاجتناب عنه ضرريا، و بالتالي لا يكون وجوب الاجتناب عنه مرتفعا، و هكذا لو كانت بقية الأواني هي النجسة.
نعم العقل يحكم بوجوب الاجتناب عن الجميع، و الضرر هو ثابت في موضوع الحكم العقلي المذكور، إذ الموضوع له هو الاجتناب عن الجميع، و هو ضرري جزما، و لكن حديث لا ضرر ليس ناظرا إلى الأحكام العقلية.
ثمّ بعد أن أنهى قدّس سرّه بيان الثمرة العملية بين الرأيين تعرّض إلى مطلب جانبي قد تمت الإشارة إليه سابقا، و هو أنه على رأي الشيخ الأعظم الذي تتمّ على ضوئه حكومة لا ضرر على قاعدة وجوب الاحتياط نقول: إنه بعد ارتفاع وجوب الاحتياط بلحاظ بعض الأطراف دفعا لمحذور الضرر و الحرج لا يعود مجال لحكم العقل بوجوب الاحتياط بلحاظ بقية الأطراف إلّا بعد التشبّث بإحدى النكتتين السابقتين، أعني العلم باهتمام الشارع بأحكامه و العلم بتحقّق الإجماع على عدم جواز إهمال امتثال الأحكام رأسا.
توضيح المتن:
أو فيما جاز: إشارة إلى حالة كون المحذور العسر و الحرج، و قوله: أو وجب الاقتحام إشارة إلى حالة لزوم اختلال النظام.
إن قلت ...: ذكرنا أن المناسب حذف هذا الإشكال مع جوابه لأنه تكرار محض.
على تقدير المصادفة: أي مصادفة المخالفة للواقع.
و المؤاخذة عليها: أي على المخالفة.