كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - الدليل الرابع هو دليل الانسداد و له خمس مقدمات
قوله قدّس سرّه:
«الرابع دليل الانسداد ...، إلى قوله: و أما الثالثة فهي قطعية ...».[١]
[الدليل الرابع: هو دليل الانسداد و له خمس مقدمات]
الوجه الرابع: إن الوجه الرابع لإثبات حجية مطلق الظن هو دليل الانسداد، و إنما سمّي بذلك لأن إحدى مقدماته تقول: إن باب العلم و العلمي بالأحكام منسد، و لأجل هذه المقدمة اصطلح عليه بدليل الانسداد.
ثمّ إن مقدمات هذا الدليل خمس لو تمت تثبت حجية الظن إما بنحو الحكومة أو بنحو الكشف. و يذكر قدّس سرّه في تنبيهات بعديّة- أي بعد إتمام عرض دليل الانسداد- الاختلاف بين مسلك الكشف و مسلك الحكومة.
و توضيح ذلك باختصار أنه إذا تمت مقدمات الانسداد فتارة نقول:
إن العقل هو يحكم بحجية كل ظن، و أخرى نقول: هو لا يحكم بل يستكشف أن الشرع قد جعل الظن حجة، و على الأوّل يكون دور العقل دور الحاكم، و بالتالي تكون حجية الظن حكما عقليا، بينما على الثاني يكون دور العقل دور الكاشف، و بالتالي تكون حجية الظن حكما شرعيا.
و المقدمات الخمس هي:
[١] الدرس ٢٩٠:( ٢٠/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٧ ه).