كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٥ - الدليل من السنة الشريفة
١- ما دلّ على رجحان حفظ الحديث و كتابته.
٢- ما دلّ على الإرجاع إلى آحاد الرواة.
٣- ما دلّ على الترجيح بين الأخبار المتعارضة.
٤- ما دلّ على الإرجاع إلى عنوان رواة الأحاديث أو عنوان الثقاة.
إلى غير ذلك من الطوائف المتعددة التي جمع كثير منها صاحب الوسائل في كتابه في أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء. و يمكن ملاحظة ذلك بشكل أجمل و أوسع في بداية كتاب جامع أحاديث الشيعة.
و نلفت النظر إلى أن كل طائفة من هذه الطوائف تضمّ تحتها أحاديث متعددة، فليس كل طائفة ينحصر مصداقها بفرد واحد بل لها أفراد متعددة.
و قد يشكل على الاستدلال بالأخبار على حجية الأخبار بأنه يشتمل على دور واضح، إذ قبل أن تثبت حجية الخبر في الجملة كيف يستدلّ به على حجيته.
و إذا قيل: إن الأخبار التي يراد الاستدلال بها هي أخبار متواترة، فبالأخبار المتواترة يراد الاستدلال على حجية الأخبار الآحاد، و معه فلا دور.
قلنا: إن التواتر إما لفظي أو معنوي، فإن اللفظ متى ما كان واحدا فالتواتر لفظي، و متى ما كان المعنى واحدا فالتواتر معنوي، و في المقام حيث لا يوجد لفظ واحد بين أفراد الطوائف كما لا يوجد معنى واحد، بل معنى كل حديث يختلف عن الآخر فالتواتر ليس لفظيا و لا معنويا.
إلّا أنه رغم كل هذا يمكن الدفاع و إثبات التواتر بنحو ثالث، و ذلك بأن ندّعي ثبوت التواتر الإجمالي،[١] بمعنى أنه لكثرة مصاديق
[١] هذه هي المرة الثانية التي تمرّ علينا فكرة التواتر الإجمالي في كلمات الشيخ الخراساني.